محمد سالم محيسن

22

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

أقرأنيها على غير ما قرأت ، فانطلقت به أقوده إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت : إنّي سمعت هذا يقرأ « سورة الفرقان » على حروف لم تقرئنيها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « لعمر » : « أرسله » . فأرسله « عمر » فقال : « لهشام » : اقرأ يا هشام ، فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كذلك أنزلت » . ثم قال : « اقرأ يا عمر ، فقرأت القراءة التي أقرأني ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كذلك أنزلت ، إنّ هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فاقرءوا ما تيسّر منه » ا ه واللفظ للبخاري « 1 » . « بيان المراد من الأحرف السبعة » بعد ذلك انتقل إلى الحديث عن بيان المراد من الأحرف السبعة فأقول وباللّه التوفيق : لقد اهتم العلماء قديما وحديثا ببيان المراد من الأحرف السبعة : ومن هؤلاء العلماء : 1 - أبو عبيد القاسم بن سلام ت 224 ه في كتابه : غريب الحديث . 2 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ت 310 ه في تفسيره المشهور . 3 - مكّي بن أبي طالب ت 437 ه في كتابه : الإبانة عن معاني القراءات . 4 - شهاب الدين المعروف بأبي شامة ت 665 ه في كتابه : المرشد الوجيز . 5 - بدر الدين الزركشي ت 794 ه في كتابه : البرهان في علوم القرآن . 6 - جلال الدين السيوطي ت 911 ه في كتابه : الإتقان في علوم القرآن إلى غير ذلك من المفسرين ، والكتّاب عن « علوم القرآن » ومن يطالع مصنفات هؤلاء العلماء يجد العجب العجاب حيث إن الكثيرين من هؤلاء المصنفين يجعل كلّ همه نقل العديد من الآراء حتّى ولو كانت غير معزوّة إلى أحد من العلماء « 2 » .

--> ( 1 ) رواه البخاري ج 6 / 100 ، ومسلم ج 2 / 202 ، والترمذي ج 11 / 61 وأبو داود ج 2 / 101 . أنظر : المرشد الوجيز ص 77 ، في رحاب القرآن ج 1 / 214 . ( 2 ) لقد بلغت الأقوال التي نقلها السيوطي في الإتقان نحو أربعين قولا .